الشيخ مهدي الفتلاوي

335

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

أسعد الناس بالاسلام فارس « 1 » إنّها شهادة من اللّه تعالى بسعادة الفرس بالاسلام ، أدلى بها خاتم الأنبياء في هذه الكلمات الأربع . وشهادة من اللّه عالم الغيب والشهادة ، بهذا المستوى من العظمة ، لا بدّ أن تكون محسوسة مشهودة يحس بها أبناء فارس كواقع ملموس في حياتهم ، ويشهد لهم بها العالم كلّه ، يوم يستنشقون وحدهم هواء الحرية ويتذوقون وحدهم طعم الأمان ونعمته وحلاوة الجهاد وبركته ، وهم يحملون الدعوة لرسالة اللّه من اجل اعلاء كلمته ، في ظلال دولتهم الاسلامية الموطئة للإمام المهدي عليه السّلام في آخر الزمان ، في عصر يملأ المستكبرون والجبارون الأرض ظلما وجورا والبلاد والعباد خوفا ورعبا ، واضطهادا وضلالا وفسادا . وايّ سعادة لابناء فارس أعظم من أن تصبح بلادهم معقلا للجهاد والشهادة وبابا من أبواب الجنة تستقبل ملائكة السماء من على ارضها قوافل الشهداء الذين يقدمونهم قرابين في سبيل اعلاء كلمة اللّه واحياء دينه وتشيد أركان رسالته . وايّ سعادة أعظم من أن ينالوا شرف تحرير القدس السليبة ، ويتحملوا الثقل الأكبر في التمهيد للإمام المهدي عليه السّلام المنتظر الذي ينقذ البشرية كلها من ظلم المستكبرين ويهزم الكفر والشرك كله ، ويطهر الأرض من ألوان الظلم والفساد ، ويكون أبناء فارس في طليعة المجاهدين الذين يؤسسون أركان دولته ويشيدون بنيانها . وايّ سعادة أعظم من بلوغهم درجة الكمال في الايمان بعد تمسكهم بالكتاب وبولاية أهل البيت ، اللذين ما ان تمسك بهما مسلم فلن يعرف الضلال

--> ( 1 ) حديث رقم : 143 .